الوضوء من قُبْلَةَ الرَّجُلِ امرأته
مالكٌ (١)، عن ابن شهابٍ، عن سالم. الحديث.
قال الإمام الحافظ (٢): البابُ يقتضي القولَ في القُبلَة وسائرِ المُلامسةِ، وفيها معانٍ ومسائلُ جَمَّة:
١ - أحدُها: هل الملامسةُ الجماعُ، أو ما دونَ الجماعِ ممّا يُجانِسُه مثل القُبلةِ وشبهِها؟
٢ - ثمّ هل اللَّمسُ باليدِ خاصةً أو بسائرِ البدنِ؟
٣ - وهل اللَّذَّة من شرطها أم لا؟
وكلّ ذلك قد تنازع فيه العلماء.
كشف وإيضاحٌ في قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٣):
قال علماؤنا (٤): والملامسة تنقسم على أقسام:
الأوّل منها: الملامسة بمعنَى الطَّلَب
قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ (٥) أي طلبنا السّماء وأردناها، فوجدناها ملئت حَرَسًا أي حفَظَة يحفظونها. ومنه أيضًا: قولُه ﵇ للّذي أراد أنّ ينكح المرأة الموهوبة: "هَلْ معكَ من شيءٍ تُصْدِقُها"؟ قال: ما عندي إلَّا إزاري هذا، فقال النّبيّ ﷺ: "التَمس شَيئًا"، أي اطلب، فقال: ما أَجِدُ شيئًا، فقال له: "التَمس وَلَو خَاتمًا من حديدٍ"، فالتمس فلم يجد شَيئًا (٦).