الفصل الأوّل
قد تقدَّم في الإسناد لهذا الحديث.
الفصل الثّاني في ذكر الفواند المنثورة
وفيه أربع فوائد:
الفائدة الأولى (١):
في هذا الحديث: إيجابُ الغُسل على النِّساء إذا احتلمن ورأَيْنَ الماء، فحكمُهُنَّ في ذلك حُكم الرِّجال في الاحتلام إذا كان معه الإنزال، وهذا ممّا لا خِلاَفَ فيه. وأكثرُ أصحاب ابن شهاب يقولون: نعم، إذا وَجَدْتِ الماءَ (٢)، وقد روي: "إنّ النِّساءَ شقائق الرِّجال" (٣)، يعني (٤): أنَّ الخِلقَة فيهم واحدةٌ، والحكمُ فيهم بالشّريعة سواء.
الفائدة الثّانية (٥):
فيه: بيان ما كان عليه نساء ذلك الزّمان من الاهتبال بأمر دينهنّ، وهذا يَلزَمُ كلّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ إذا جَهِلا شيئًا من دينهما أنّ يسألا عن ذلك، وقول الرسول ﷺ: "شِفَاءُ العيِّ السُّؤَالُ" (٦) وقول عائشة: "يرحمُ اللهُ نساءَ الأنصارِ، لم يمنعهنّ الحياءُ أنّ يسألنَ عن