تقاتل" (١)، [فدليله] (٢) أنها لو كانت تقاتل لقتلت في حين القتال وبعد القتال، وهذا على القول بدليل الخطاب.
وقد اختلف المذهب عندنا في القول به.
ومن فهم من قوله ﵇: "ما كانت هذه تقاتل" (٣) أن قتلها يجوز في حين القتال للضرورة الداعية إلى الذَّب عن المسلمين، والحرص على إسفاك دم من [صادفهم] من المشركين - ذكرًا كان أو أنثى.
فإذا عدم ذلك المعنى عاد الحظر لما كان وصرف بالأسر غنيمة للمسلمين [فلا يقتلن] (٤).
والصبي المراهق [في المشركين] (٥) في جميع ما ذكرناه كالنساء والعواتق [لا فرق] (٦) سواء.
واختلف في الصبي إذا أنبت الشعر ولم يحتلم هل يقتل أم لا؟
فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة":
فأكثر أصحاب مالك على أنه يقتل.
وذهب ابن القاسم وغيره إلى أنه لا يقتل حتى يحتلم.
وقد أمر عمر ﵁ بقتل من جرت عليه المواسي. وقد ذكرنا [دلائل] (٧) البلوغ في "كتاب الصيام"، ولعل أن تكون لنا العودة