الحوائج، أو يعود إلى الركوب في حوائجه وفاقًا، وهو تأويل الشيخ أبي محمد بن أبي زيد (١) ﵁ فلو ركب المناسك كلها فقد قال في الكتاب أنه يحج الثانية راكبًا، فإذا طاف وسعى خرج إلى عرفات ماشيًا [حتى] (٢) يفيض، ولم يبين هل كان ركوبه اضطرارًا أو اختيارًا، ونحن نقول من حيث التفصيل: لا يخلو ركوبه في المناسك من [وجهين] (٣) إما أن يكون على معنى الترفه والاختيار، أو على معنى الغلبة والاضطرار.
فإن كان [ركوبه] (٤) على معنى الترفه والاختيار: كان عليه أن يقضي قابلًا راكبًا، ثم يمشي المناسك على أي وجه كان مشيه منذورًا معينًا أو مضمونًا في الذمة، أو تطوعًا، ولا إشكال في ذلك.
وإن كان [ركوبه] (٥) على معنى الغلبة والاضطرار كالعجز والمرض: فلا يخلو إما أن يكون نذره مضمونًا في الذمة وسمي حجًا، أو كان معينًا.
فإن كان مضمونًا في الذمة: فإنه يقضي قابلًا [راكبًا] (٦) [و] (٧) قضي المناسك ماشيًا، ولا خلاف في [ذلك] (٨).
وإن [كان] (٩) المنذور معينًا في عام بعينه.
وسمىّ الحَّج أو لم يُسمِّه، أو كان مضمونًا [و] (١٠) لم يَسمِّ حجًا،