هل يمشي المناسك في حجة القضاء أو يجوز له الركوب؟ فالمذهب على قولين [قائمين] (١) من "المدونة":
أحدهما: أنه يجوز له الركوب، ولا شيء عليه، وهو قول مالك في المدونة: في الذي حلف بالمشي إلى بيت الله، فحنث، فمشى في حج، ففاته الحج: "أن المشي يجزئهُ، [ويجعله] (٢) في عمرة، ويقضي عامًا قابلًا، [ويهدي لفوات الحج، ولا شيء عليه غير ذلك".
والثاني: أنَّهُ يمشي المناسك قابلًا] (٣)، وهو قول ابن القاسم في كتاب "محمد"، وظاهر الكتاب يدلُّ عليه أيضًا، فرأى مالك ﵁: أنَّهُ [إن] (٤) [غلب] (٥) على مشي المناسك، ولم يفته الحج: كان له الركوب ويجزئه وإن فاتهُ الحج: كان قد غلب على الوجهين جميعًا، فقضى الحج ولم يقض [المشي] (٦) وعلى أصل ابن القاسم، إن [غلب] (٧) على المشي وحده وشهد المناسك راكبًا: قضى قابلًا ويمشي المناسك.
فإن غلب على الوجهين جميعًا الحج [والمشي] (٨)، حتى فاته الحج يمرض -[أو خطأ] (٩). قضى المشي والحج جميعًا.
وينبني الخلاف على الخلاف: في مراعاة المقاصد والألفاظ: