الثاني: التفصيل بين [أن تكون على] (١) الفم [أو] (٢)؛ غيره فإن كانت على الفم: وجب الوضوء عليهما جميعًا، وإن كانت على غير الفم: وجب الوضوء على الفاعل، ولا شيء على المفعول به، إلا أن يلتذ، وهو نص قوله في كتاب الوضوء، حيث قال: "أرأيت من قَبَّلْته امرأته على غير الفم -على ظهره أو على رأسه- أتكون هي اللامسة [دونه] (٣) في قول مالك؟ قال: نعم" (٤).
والقول الثالث: إنه لا شىء عليه إلا أن يلتذ (٥)، وهي رواية ابن وهب عن مالك، وأشهب عن مالك في كتاب الصيام: أن من قَبَّل امرأته أو باشرها وهو صائم: [أنه] (٦) لا شيء عليه إلا أن يمذى، فيقضي.
وسبب الخلاف: ما يؤدي إلى الشيء، هل هو كالشيء أم لا؟
[فالمباشرة] (٧)، والملامسة من هذا القبيل، ثم لا يخلو اللمس من أربعة أوجه:
أحدها: أن يقصد [إلى] (٨) اللذة ووجدها، أو لم يقصد إليها ولم يجدها أو قصد، ولم يجد، أو وجد ولم يقصد.
فالجواب [على] (٩) الوجه الأول -وهو أن يقصد إلى الالتذاذ فيلتذ؛