وإن كان من أثفار: جاز.
وإن كان من كبر، فقولان:
أحدهما: أنها تجزئ، وهو قول مالك في "كتاب محمد": إذا سقطت أسنانها من أثغار أو هرم أو وجع، فلا بأس بها.
والثاني: أنها لا تجزئ، وهو قول ابن حبيب.
أما المكسورة القرن: فقد اختلف فيها المذهب على أربعة أقوال:
أحدها: أنه يجوز أن يضحى بها، وإن كانت مستأصلة القرنين، وهو قول ابن المواز.
والثاني: لا يجوز أن يضحي بعضباء، وهي المكسورة القرن الخارج والداخل، وإن لم يدمي، وإن ذهب الخارج وبقى الداخل صحيحًا: فإنها تجزئ، وهو قول ابن حبيب [في المدونة] (١).
و [القول] (٢) الثالث: [بالتفصيل] (٣) أنه إذا ذهب البعض، وكانت لا تدمى: جاز أن يضحي بها، وإن كان يدمي: فلا يجوز، وهو قول ابن القاسم في "المدونة".
والرابع: أنها تجزئ، وإن كان يدمى، وهو قول أشهب في "مدونته"، وهذا [الخلاف] (٤) ينبني على الخلاف في المرض الخفيف وفي [الشق] (٥) الخفيف، هل يؤثر أم لا؟ ولا أعلم في المذهب نص خلاف في الجماء أنها تجزئ، فإذا جاز أن [يضحي بها] (٦)، وقد خلقت بلا قرن.