فكذلك يجوز أيضًا أن يضحي [بها] (١) إذا قطعا، فكما أنها إذا خلقت بغير أذنين: أنها لا تجوز، فكذلك إذا [قطعتا] (٢).
وسبب الخلاف: في جميع ما قدمناه من قطع الأذن والقرن تعارض الآثار:
فمن ذلك ما خرجه النسائي عن أبي بردة أنه قال: يا رسول الله: أكره النقص يكون في القرن والأذن، فقال له رسول الله ﷺ: "ما كرهته فدعه ولا تحرمه على غيرك".
ويعارضه ما روى عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرق العين والأذن ولا نضحي بشرقاء ولا بخرقاء ولا مقابلة ولا مدابرة ولا بتراء"، وهذا خلاف قصة أبي بردة.
وقد يمكن الجمع بين الحديثين، فيحمل ما قال في حديث علي ﵁ على ما كثر من ذلك، وحديث أبي بردة على ما كان يسيرًا.
وأما التي يبس ضرعها [كلها] (٣)، فلا يضحي بها.
وإن يبس البعض وسلم البعض: فلا بأس أن يضحي بها، وهو قول مالك في "كتاب محمد" [والحمد لله وحده] (٤).