المسألة السادسة عشرة في نفقة الزوجات
والأصل في وجوب نفقة [الزوجات] (١) وثبوتها على الجملة الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَولودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢).
وأما السنة: فقوله ﷺ[: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" (٣)] (٤)، ومنها ما خرجه البخاري ومسلم من حديث هند حين جاءت إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مسيك لا يعطيني أنا وولدي من النفقة ما يكفيني، فقال لها رسول الله ﷺ: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (٥).
وأما الإجماع: فمعلوم من دين الأمة ضرورة أن الزوجة [إذا] (٦) [مكنت] (٧) نفسها من زوجها [و] (٨) ارتفعت الموانع من جهتها، وجبت