مورثة مالًا وفي الحمد رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائك
يريد: أنه يطيل الغزو [ويطهر نساؤه من حيضتهن قبل قدومه] (١)، ويضيع ذلك الطهر من غير استمتاع.
وأما استدلالهم من جهة المسموع: فبحديث عبد الله بن عمر وقوله ﷺ: " [فليراجعها فيمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك] (٢) فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" [قالوا: وإجماعهم على أن طلاق السنة لا يكون إلا في طهر لم تمس فيه، وقوله ﷺ: "فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء"] (٣)، دليل واضح على أن الأقراء هي الأطهار لكي يكون [الطلاق متصلًا بالعدة] (٤).
ومن ذهب إلى أن الأقراء [هي الحيض قال: قوله تعالى] (٥): ثلاثة قروء ظاهر في تمام كل قرء منها؛ لأنه ليس ينطلق على بعضه ألا تجوز، وإذا وضعت الأقراء على الأطهار أمكن أن تكون العدة عندهم بقرأين وبعض قرء؛ [لأنها] (٦) تعتد عندهم بالطهر الذي تطلق [فيه] (٧) وإن مضى أكثره.
وإذا كان ذلك كذلك، فلا ينطلق عليه [اسم الثلاثة إلا تجوزًا واسم] (٨)