الثلاثة ظاهر في كمال كل قرء منها، وذلك لا يتفق إلا بأن تكون الأقراء هي الحيض؛ لأن الإجماع منعقد على أنها إن طلقت في حيضة [أنها لا تنعقد لكل] (١) واحد من الفريقين احتجاج ودليل، فناهيك عن مسألة اختلف فيها الصدر الأول.
وقد اختلف المذهب عندنا في [المرأة هل تحل بدخولها في الدم الثالث أو بانقضائه، فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن المرأة إذا رأت أول قطرة من دم الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها] (٢)، وهو قول ابن القاسم في "المدونة" في "كتاب إرخاء الستور".
والثاني: أنها لا تحل حتى تستمر الحيضة الثالثة [وتكون حيضة مستقيمة] (٣) وهي رواية أشهب عن مالك، وقال أشهب في "المدونة": غير أني أستحب لها ألا تتعجل بالتزويج حتى يتبين [أن الذي رأته دم الحيض] (٤) لأنها قد ترى الدم ساعة أو ساعتين، ثم ينقطع ذلك الدم عنها، فعلم أن ذلك ليس بحيض.
واختلف المتأخرون: هل هو [وفاق لقول ابن القاسم] (٥) وتفسير له أو هو خلاف [له] (٦)؟ والصحيح أنه خلاف له، وموافق لقول ابن وهب.
وفائدة الخلاف وثمرته: [إذا مات أحد الزوجين في أول] (٧) الدم من