فإن كانت ممن تعتد بالأقراء، فلا يخلو من أن تدعي أمرًا يصدِّقها فيه العرف غالبًا أو تدعي [أمرًا نادرًا] (١) أو تدعي أمرًا كذبها فيه العرف من كل وجه.
فإن ادعت أمرًا يصدقها فيه العرف غالبًا [مثل أن تدعي أنها قد] (٢) انقضت عدتها، وأنها حاضت ثلاث حيض في شهرين:
فإنها تصدق؛ لأنها ادعت ما يصدقه العرف [غالبًا] (٣).
فإن ادعت أمرًا يصدقه العرف نادرًا، مثل أن تدعي ثلاث حيض في شهر، هل تصدق أم لا؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: [تصدق إذا وافقت] (٤) عادة بعض النساء، وهو قول مالك في "المدونة"، حيث قال: تسأل النساء عن ذلك فإن كن يحضن [لذلك] (٥) ويطهرن [وله] (٦) صدقت، إذا ادعت أمرًا نادرًا، وهو قول مالك في "كتاب محمَّد"، حيث قال: تصدق في شهر.
وقال أيضًا: لا تصدق في شهر [ولا في شهر ونصف] (٧) وما أراها إلا عجلت، ومن أقل حيض النساء أن تقيم خمسًا، [وإنما] (٨) تقيم هذه طاهرًا عشرًا ثم تحيض.