يصحُّ، فلو قرأها مرةً واحدة فقال: قرأتها ثلاث مرات، كان كاذبًا.
قال: وكان مِن حُجَّة ابن عباس ﵁ أن الله ﵎ [بيَّن] (١) في كتابهِ لفظ الطلاق، فقال ﷿:
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ يُريد أكثرُ الطلاقِ الذي يُمكن [بعده] (٢) الإمساك بالمعروف: وهو الرجعة في العدَّة.
ومعنى قولُهُ: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، يُريد تركها بلا ارتجاع حتى تنقضى عدَّتُها، وفي ذلك [إحسانٌ] (٣) إليه وإليها، إن وقع الندم منهما، قال الله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾.
يريدُ الندم على الفُرقة والرغبة في الرجعة.
وموقع الثلاث غيرُ [حسن] (٤)، لأنَّهُ ترك [للمندوبة] (٥) التي [وُسِّعَ] (٦) بها ونُبِّهَ عليها، فذكر الله تعالى لفظِ الطلاق مُفرقًا يدلُّ [على أنه] (٧): إذا جَمَعَ فهو لفظٌ واحد.
وقال [العتبى] (٨) في إلزام المذهب واستقراء مذهب المبتدعة مِن "المُدوَّنة" وقد تخرَّج لنا من غير ما مسألة مِن المُدوَّنة ما يدلُ على ذلك.
فمنهُ قولُ الإنسان: مالى صدقة في المساكين، أنَّ الثُلُث يُجزؤهُ مِن ذلك قال: ولو ذهبنا إلى ذكرِ ذلك لطال الكتاب وخَرَجَ عن حدِّ