وَمَنْ رأى أنَّ النزع ليس بوطء قال: يُمكَّن مِن الوطء.
وسببُهُ [بين] (١) مَنْ قال: يُمكَّن مِن الإنزال وبين مَنْ قال: لا يُمكَّن إلا [من] (٢) مغيب الحَشَفة: [اختلافهم في] (٣) [الحُكم] (٤) المُتعلق بماله أولًا وآخرًا مِن الأسماء، هل يتعلَّق بأول [الأسماء] (٥)، ثُمَّ لا يُمكَّن إلا مِن مغيب الحشفة، أو إنَّما يتعلق بأواخرها فيُمكَّن من الوطء التام.
ولهُ سببٌ آخر: الاستدامة هل هى كالإنشاء أم لا؟
وعلى القول بأنَّهُ لا يُمكَّن مِن الوطء جملةً هل يعجَّل عليه بالطلاق أو يُضرب لهُ أجلُ [الإيلاء] (٦)؟ فالمذهب على قولين قائمين من "المُدوّنة" مِن "كتاب الإيلاء":
أحدهما: أنَّهُ يُعجل عليه الطلاق، وهو قولُ ابن القاسم في "الكتاب [المذكور] (٧) " في الذي قالَ لامرأتهِ: "إن وطئتَك فأنت طالق ثلاثًا".
والثانى: أنَّهُ لا يُعجَّل عليه بالطلاق ويضرب لهُ أجل المُولى أربعة أشهر، وهو قولُهُ في هذا "الكتاب": "أنَّهُ مولى حين تكلَّم بذلك"، وكذلك قال في "كتاب الإيلاء": "وفائدةُ الأجل وإن كان الزوج لا يُمكَّن مِن الفيئة، لاحتمال أنْ ترضى الزوجة بالمقام بلا وطء".