"كتاب القذف" من "المُدوّنة": في العبد والأمة إذا أُعتقا، فقال لهما رجل: زنيتما في حال العبودية، حيثُ قال: لا حدَّ عليه إذا أقام البينة أنهما زنيا، وهما عبدان، ويدلُّ عليه من كتاب الله تعالى قولهُ: وما ربك بظلام للعبيد ولا خلاف بين الأمة أن ذلك عام في الجميع، ومصداق ذلك أيضًا أن العرب تقول للأمة عبدة.
ولهذا اتفق العلماء في قوله ﵇ "من أعتق شركًا له فى عبد" أن الأمة في معنى العبد، إما لاشتراكهما في [الصفة] (١) كما قال بعضهم، وإما لكونه قياسًا على الأصل، وهو مذهب حُذَّاق الأصوليين. [وإلى] (٢) أن لفظ [العبيد] يتناول الذكور والإناث ذهب فضل بن سلمة واعتمد ما استقرأ من "كتاب القذف"، ولا معتمد له فيه، [لأن قوله] (٣): وهما عبدان من باب تغليب المذكر على المؤنث إذا اجتمعا.
وسبب الخلاف: ما تقدم من الدلالة العرفية والوضعية أيهما يغلب.
والحمد لله وحده.