المسألة السادسة عشرة
فى السيد إذا أوصى بكتابة مكاتبه، فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يُوصى بها لأجنبى.
والثانى: أن يوصى بها لمكاتبه.
فإن أوصى بها لأجنبى، فلا يخلو أن يوصى بها كُلَّها أو يُوصى بنجم منها:
فالجواب عن الوجه الأول: إذا أوصى بها [كلها] (١) لأجنبى، فإنَّ وصيَّته [كلها] (٢) مصروفة إلى الثلث.
واختلف ما الذي [يجعل فى] (٣) الثلث؟ على ثلاثة أقوال كلَّها قائمة من "المُدوَّنة":
أحدها: أنَّهُ يجعل فى الثلث الأقل من قيمة الرقبة أو [قيمة] (٤) الكتابة، وهو قول أكثر الرواة فى [الكتاب] (٥).
والقول الثالث: أنَهُ يجعل فى الثُلُث قيمة الكتابة، مِن غير التفات إلى قيمة الرقبة، وهو ظاهر [قول ابن القاسم] (٦) فى "المدوَّنة" فى [وصية للمكاتب] (٧) بنجم معين.