وإنما هو مِنْ كَلَام سَحْنُون.
وقَدْ أَخْبَرَ بذلك ابن وَضَّاح عن سحنون: أن ذلك من قوله لا مِنْ قول ابن القاسم.
و [القول] (١) الثالث: أنه يَرْفَعُهما في التكبيرة الأولى، ثم لا يَرْفَعْهُما بَعْدَ ذلك، وهو القول المنصوص عن مالك في "المدونة" (٢)، وهو مشهور المذهب.
وسبب الخلاف: اختلاف الآثار [وتجاذب الاعتبار] (٣) فمنها ما رواه عاصم بن كُلَيْب عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب ﵁: أنه كَان يَرْفَع يَدَيْه في أَوَّل [افتِتَاح] (٤) الصّلاة، ثم لا يَعُود" (٥)، وهذا [حديث] (٦) صحيح موقوف عن علي ﵁.
ومنها: ما أرسله مالك عن سليمان بن يسار أن [النبي] (٧) ﷺ: "كان يرفع يديه في الصلاة" (٨).
ومنها: ما [أخرجه] (٩) [مالك] (١٠) عن ابن عمر: "أنه كان إذا افتَتَح الصّلاة رَفَعَ يَدَيْه حَذْو مِنْكَبَيْه، وإذا رَفَعَ رأسه مِنَ الرُّكُوع رَفَعَهُما دُون