بالرجوع حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال: والذي بعثك بالحق، ما أُحسن غير هذا، فقال ﵇: "إذا قمت إلى الصلاة، فأسبغ الوضوء، واستقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن" (١).
[وهذا] (٢) الحديث موافق لظاهر القرآن، وبه تقوم الحجة للحنفي، وأما المعارض لهذا فحديثان قائمان متفق عليهما:
حديث عبادة بن الصامت أنه [قال: قال رسول الله] (٣): "لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن" (٤).
وفي حديث آخر: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (٥).
وحديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي [خداج خداج] (٦) خداج غير تمام ثلاث مرات" (٧).
وحديث أبي هريرة وعبادة [ق/ ٢٤ أ] بن الصامت يقتضي أن قراءة أم القرآن شرط في صحة الصلاة.
وحديث أبي هريرة في الأعرابي مع ظاهر القرآن يقتضي جواز الاقتصار على ما تيسر ولو آية.
وأما مالك ﵁ فقد اضطرب مذهبه اضطرابًا شديدًا، ونحن نحصله تحصيلًا مفيدًا، ونقيد ما أشكل منه تقييدًا حتى يمسك بروابط