أمة، أو على ألا يهب ولا يبيع: فمشهور المذهب أن البيع جائز، والشرط باطل إذا أسقط من له الشرط شرطه.
وهذه الوجوه كلها في "المدونة" منصوصة، وعلى هذا التنزيل يصح استعمال الأحاديث الواردة عن رسول الله ﷺ؛ وذلك أنه روي عن رسول الله ﷺ أربع أحاديث:
حديث جابر بن عبد الله قال: "ابتاع مني رسول الله ﷺ بعيرًا واشترط [عليَّ] (١) ظهره إلى المدينة" (٢) والحديث صحيح، خرجه أئمة الصحاح.
وبهذا الحديث أخذ من جوز البيع والشرط جملة بلا تفصيل، وهو ابن شبرمة.
والحديث الثاني: حديث بريرة إلى رسول الله ﷺ قال: "كل شرط ليس في كتاب الله ﷿ فهو باطل ولو كان مائة شرط" (٣).
والحديث متفق على صحته، وبه قال ابن أبي ليلى أن البيع جائز، والشرط باطل في جميع بياعات الشروط.
والحديث الثالث: ما روي عن أبي حنيفة أنه روي أن رسول الله ﷺ: "نهى عن بيع وشرط" (٤).
وبه قال الشافعي وأبو حنيفة في بطلان بياعات الشروط عمومًا.