والحديث الرابع: ما خرجه أبو داود عن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل بيع وسلف، ولا يجوز شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن" (١).
وبهذا الحديث قال من جوز البيع مع شرط واحد، ولم يجزه مع الشرطين، وهو أحمد بن حنبل ﵁ فتعارضت مذاهب الفقهاء لتعارض هذه الأحاديث.
وأما مالك ﵁ فقد استعمل الأحاديث كلها، على ما قدمناه وفصلناه أي تفصيل.
واستعمل الأحاديث مع القدرة على ذلك أولى بالترجيح؛ لأن الترجيح إلغاء كلام صاحب الشرع، ولا سبيل إلى تركه مع إمكان استعماله، وبهذا وأمثاله رأي أصحابه أن مذهبه أولى المذاهب، وهو بها أقوم قيلًا، وأهدى إلى الحق سبيلًا، والحمد لله وحده.