وذكر ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون مثل قول ابن القاسم (١).
وسبب الخلاف: تعارض الأخبار الواردة عن [النبي] (٢) ﷺ في هذا الباب:
فمن ذلك حديث أنس قال: ركب رسول الله ﷺ فرسًا فصرع عنه فجحش (٣) شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات قاعدًا، وصلينا وراءه قعودًا، فقال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" (٤).
ويعارضه قوله ﷺ: "لا يَؤُمَنَّ أحد بعدي جالسًا" (٥).
فمن رجح حديث أنس [جوَّز] (٦) إمامته، ومن رجح حديث الآخر منعها.
وأما إذا اختلفت [حالتهم وحال] (٧) الإمام؛ فإن كان الإمام قادرًا على القيام، ووراءه مرضى لا يقدرون على القيام، فينبغي أن [تصح] (٨) الإمامة في هذا الوجه بالاتفاق.