الإطلاق.
وإنما صار الجمهور إلى منع إمامتها للرجال؛ لأن الإمامة درجة شريفة، ومرتبة منيفة؛ فلا يتولاها إلا من كان كامل الدين والذات، والمرأة ناقصة الأمرين؛ لقول النبي ﷺ: " [إنكن] (١) ناقصات عقل ودين"، فقامت امرأة فقالت: يا رسول الله وما نقصان عقولنا؟ فقال لها رسول الله ﷺ: "أليست شهادتكن على النصف من شهادة الرجال؟ " فقالت: وما نقصان ديننا؟ فقال: "تمكث إحداكن شطر [عمرها] (٢) لا تصلي" (٣).
وأيضًا فإن الأصول مبنية على أن كل مَنْ تلبَّس بنقيصة دنية: فلا حظ له في المراتب العلية.
والإجماع على أن المرأة لا تتولى الإمامة الكبري التي قدمناها؛ فالإمامة الصغرى مقيسة عليها؛ ولقوله ﵇: "لا يفلح قوم تولى أمرهم امرأة" (٤).
ولقوله ﵇: "أخروهن حيث أخرهن الله" (٥).
وقال "أيضًا" (٦): "خير صفوف الرجال أولها [وشرها آخرها]، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" (٧).