أحدهما: أن يمر بالمسجد ويسمع الإقامة.
والثاني: أن يقعد في المسجد حتى تقام الصلاة.
فإن مرَّ بالمسجد فسمع الإقامة: فلا خلاف [في المذهب] (١) نصًا أنه لا يلزمه الدخول في صلاة الإِمام، وهذا فيه نظر.
فإن بَنَيْنَا على تضاعف الأجر، وأنه مقصود الشارع بالأمر: فلا فرق بين من كان داخل المسجد أو من كان خارجه.
وإن كان ذلك مراعاة لحق الإِمام؛ لما يقدح في نفسه [ولا يحسن] (٢) في خاطره ممن رآه خرج من المسجد [في] (٣) حين الإقامة، فيظهر الفرق بين الحالتين، وهي العلة الظاهرة في المنع من أن يجمع صلاة في مسجد واحد [مرتين] (٤)، إلا أن متأخري المذهب [رضوان الله عليهم] (٥) اعتمدوا [على] (٦) حصول الثواب الجزيل الذي نص [عليه] (٧) الرسول ﵇ أن صلاة الجماعة تفضل [على] (٨) صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة (٩).
ولا جرم أن هذا الإلزام لازم لهم على كل حال، إلا أن يعتمدوا على [تجرد] (١٠) لفظ النبي ﵇ في قوله: "إذا جئت فصل مع الناس،