والثاني: أنها جائزة في الفرض و [السنن] (١)، وهو قول ابن المواز (٢).
والثالث: [التفصيل] (٣) بين الفرض و [السنن] (٤)؛ فيجوز في السنن، ولا يجوز في [الفرائض] (٥)، وهو قوله في "النوادر" (٦).
وعلى القول بأنه لا يجوز فيها الصلاة -أعني الفرض- فهل يعيد أم لا؟
فالمذهب على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه يعيد [أبدًا] (٧) وهو قول أصبغ في "النوادر" (٨).
والثاني: أنه لا يعيد أصلًا، وهو قول [ق/ ٢٥ جـ] ابن المواز.
والثالث: الإعادة في الوقت، وهو قوله في "المدونة" (٩).
وسبب الخلاف: تعارض الأخبار وتجاذب الاعتبار.
أما الآثار: فقد روى في ذلك حديثان متعارضان، كلاهما ثابتان:
أحدهما: حديث ابن عباس، قال: لما دخل النبي ﷺ البيت دعى في نواحيها كلها، ولم يصل حتى خرج فلما خرج ركع ركعتن في [قبال] (١٠)