ومن أصحابنا مَنْ ذهب للجمع بين الحديثين، فحمل قولَه ﵇: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (١).
على أن: تأخُذ مقدار ما يجبُ لها, ولا تتعدّى، فتأخُذ أكثر [مما يجب لها، وكذلك يتأول قوله ﵇: "ولا تخن من خانك" أي: لا تتعدى، فتأخذ أكثر] (٢) من الواجب فتكون [خُنْته] (٣) آخرًا كما خانك [هو أولًا] (٤)؛ لأن مَنْ أخذ حقَّهُ الواجب فليس بخائن، فعلى المعروف الذي أباح به النبي ﷺ لهند تخرج الحديثان، ولا يحمل على التعارض، والأحاديث مهما أمكن الجمع بينها فلا يُطرح [بعضها، تم الكتاب] (٥) والحمد لله.