في بعضِ الأمور أم لا؛ لقوله سبحانه: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ (١).
لأن [اجتهاده] (٢) كان بكتاب الله ﷿، وهذا إذا [اعتبره] (٣) الناظر لا يكاد [يخالجه] (٤) فيه ريب إلا أن يكون ضعيف العقيدة، شاغر الحوصلة.
[وقد] (٥) ثبت عند كل عاقل انقطاع الوحي بموت النبي ﷺ.
وكيف يظن بعمر ﵁ أنه إنما ترك السجود ليريهم أنها ليست بواجبة [عليهم] (٦)، وهل [منهم] (٧) من يعتقد أن عمر يحدث شريعة، أو يزيد على ما مات النبي ﷺ عليه [بكلامه] (٨) من ذلك؟
وقد ثبت وتقرر أن عمر [﵁] (٩) ما [تركها] (١٠) مخافة الوجوب ولا [تركها] (١١) مع الاعتقاد أنها سنة مؤكدة أيضًا، وإنما تركها لمعنى آخر ينبغي للناظر أن يتفكر فيه، ولعله يعثر عليه، والله يهدي من يشاء إلى طريق الصواب [والحمد لله وحده] (١٢).