وتغالى عبد العزيز بن أبي سلمة حتى قال: يسجد سجودين؛ للنقص سجدتان، وللزيادة سجدتان، والذي قاله مخالف للنقل، وموافق لدليل العقل.
وأصح المذاهب في ذلك مذهب مالك ﵀؛ لأنه استعمل جميع أحاديث السهو، واستعمال الأحاديث مهما أمكن أولى [من الطرح] (١)؛ لأن الطرح فيما لم يثبت فيه نسخ يؤدي إلى تعطيل كلام صاحب الشريعة، ولا يفترق اليقين بالسهو مع الشك فيه إلا في موضعين:
أحدهما: إن شك في [الزيادة الكثيرة في أفعال الصلاة] (٢) فإنه يجزئ فيه [السجود] (٣) باتفاق.
بخلاف الذي يوقن بالزيادة الكثيرة، وقد قدمنا البيان في ذلك في أول المسألة.
والموضع الثاني: أن الذي يكثر عليه السهو في الصلاة بخلاف [من] (٤) يكثر عليه الشك في السهو؛ لأن الذي يكثر عليه السهو لابد له من الإصلاح.
وإنما اختلف المذهب في [سجود] (٥) السهو عليه، فقيل: يسجد، وقيل: لا يسجد.
والذي يكثر عليه الشك في السهو يلهى عنه، [ولا ينبني] (٦) على