وإنما الخلاف [فيمن] (١) يغلب هل قبل أو بعد؟
[فالمذهب] (٢) على قولين [قائمين] (٣) من المدونة:
أحدهما: أنه يسجد قبل السلام، وهو المشهور من المذهب، وهو قوله في "المدونة" (٤) فيمن سها فصلى نافلة [أربع ركعات] (٥) قال: يسجد قبل السلام؛ لأنه زاد ونقص؛ والزيادة: الركعتان، والنقصان: هو الجلوس على ركعتين.
والثاني: أنه يسجد بعد السلام، وهي رواية عليّ بن زياد عن مالك، وهو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة فيمن سها فصلى نافلة خمس ركعات، [فقال] (٦) ابن القاسم: يسجد بعد السلام.
والقولان منصوصان عن مالك فى "العتيبة" (٧).
وينبني الخلاف: على الخلاف في أصل سجود السهو، هل السجود كله قبل السلام -وهو مذهب الشافعي (٨) - أو السجود كله بعد السلام -وهو مذهب أبي حنيفة (٩) - أو التفصيل بين الزيادة: فيسجد فيه بعد السلام، وفي النقصان: فيسجد فيه قبل السلام -وهو مشهور مذهب مالك ﵀.
ولأحمد بن حنبل [﵀] (١٠) وأهل الظاهر فيها كلام غير هذا