فمن نظر إلى أن ذلك مباح في حال الحياة؛ لأن ذلك من تَمَام اللَّذّة، والمنع منه يُنْقِص من قَضَاء الإِرْبَة: فبعد الممات أولى في الإباحة، وهو ظاهر "المدونة"؛ لأنه قال في "كتاب العيوب" (١) وغيره: لا [يطلع على] (٢) الفرج [إلا النساء] (٣) ومن يجوز له النظر إلى ذلك، فتأوله المتأخرون على أنه الزوج، وهو قول ابن وهب في غير "المدونة": أنه يجوز له النَّظَر إلى فَرْجِ زَوْجَتِه وأن يَلْحَسه بلسانه.
ومن نظر إلى أن ذلك ممنوع؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق وشِيَم أهل الفضل يقول: إنه لا ينبغي النظر إليه، ولكنه يبقى له [سائر] (٤) الجسد على الإباحة.
والدليل على [جواز] (٥) غسل أحد الزوجين صاحبه وإباحته: فعل علي بن أبي طالب ﵁؛ لأنه غسل زوجته فاطمة بنت رسول الله ﷺ وغسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق ﵁.
وقول عائشة ﵂: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما غسل النبي ﷺ إلا أزواجه (٦).
واختلف هل يقضي بذلك لمن طلبه منهما إذا خاصمه الأولياء أم لا؟