ففيه تفصيل [أما الزوج] (١) فلا تخلو زوجته من أن تكون حرة أو أمة، فإن كانت حرة قضى له بغسلها باتفاق المذهب.
فإن كانت أمة فهل يقضى له [بغسلها] (٢) أم لا؟
فالمذهب على قولين (٣):
أحدهما: أنه لا يقضى للزوج بذلك وغسلها لسيدها، وهو قول سحنون (٤).
والثاني: أنه يقضى له بغسلها، ويقدم على السيد وهو اختيار اللخمي.
فوجه قول من فرق بين الحرة والأمة: أن الحرة غسلها إلى النساء دون أوليائها، فكان الزوج أحق منهن.
بخلاف الأمة، فإن غسلها [لسيدها] (٥)، إلا أن للزوج [منازعته] (٦) [ويبدي] (٧) بالزوجية، والسيد [يبدي] (٨) بالملكية، فلهذا إذا وقع الخلاف فيمن يقدم منهما على الآخر.
والذي اختاره اللخمي [أصح و] (٩) أسعد بظاهر الكتاب، وأحرى على أصول المالكية، وذلك أنها ماتت والعصمة قائمة بينهما، وبين زوجها، وماتت على أصل الإباحة، والسيد لا يحل له الاستمتاع بشيء