على قولين:
فإن نابه ذلك في أول يوم منه فقد قال [في الكتاب] (١) إن شاء أفطره، وإن شاء استأنف، ولا أحب له أن يفطر، فإن أفطره فإنما عليه صوم عشرة أيام [يدخل ذلك اليوم في هذه الأيام "العشرة" (٢)] (٣).
أحدها: قضاء ذلك اليوم، وهي رواية ابن وَضَّاح، ووقع في رواية غيره [أكره له] (٤) قضاء ذلك اليوم.
واختلف المتأولون والشارحون في [تأويل] (٥) هذه المسألة أولًا وآخرًا.
وأما أولها: فكونه خَيَّره بين التمادي على الفطر والإمساك عنه، ثم قال: [وأوجب إلى أن يمسك] (٦) ويُعَد ذلك منه تناقضًا من القول؛ لأن مُقْتَضَى التَّخيير الإباحة، واستحباب الإمساك [ق / ٦٠ أ] عن الأكل يقتضي كراهة الفطر.
وإلى هذا [صار] (٧) بعضهم، وهو ظاهر أنه تناقض.
وبعضهم يقول: ليس بتناقض [من القول] (٨)، وإنما أراد أن يفرق بين هذه المسألة ومسألة التطوع؛ لأن التطوع يؤمر بتمامه والوفاء به، و [يُؤَّثَم] (٩) بالفطر فيه؛ لأنه قد أبطل عملًا يصح له، ولا يلزمه قضاؤه.