ويؤيد ذلك ما أخرجه النسائي من طريق ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ جاءه أعرابي فقال: أبصرتُ الهلال الليلة، فقال: "أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ " قال: نعم، قال لبلال: "قم فأذن بالناس فليصوموا" (١).
وهذا الحديث نص في الباب -إن صح- وإن كان بعض العلماء قد تأول هذا الحديث [أنه يحتمل أن يكون تقدمت عنده شهادة غيره] (٢) بمثل ذلك.
وأما فطره برؤية نفسه لهلال شوال، فهل [يفطر أو يمسك؟] (٣).
فقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا يُقطر جُمْلَة، سَدًا للذَّرِيعَة، وهو ظاهر قول مالك في "الموطأ" [فإن أفطر فلا شيء عليه، وقيل: عليه القضاء، والكفارة، وهي رواية شاذة ذكرها الحميد] (٤).
والثاني: أنه يُمْسِك [عن] (٥) الإفطار وَينْوِيه بقلبه وهو قول أشهب (٦).
والثالث: التفصيل بين أن يأمن [من] (٧) العثور عليه [أم فإن أمن العثور عليه] (٨) مثل أن يسافر سفرًا تقصر فيه الصلاة بحيث يظن أنه