الشافعي.
ويؤخذ هذا القول من "المدونة" من [مسألة] (١) المغمى عليه قبل الفجر، ثم أفاق بعده؛ حيث قال: يقضي، وما ذلك إلا لكونه مضى وقت التبييت، ولم يبيت.
وسبب الخلاف: الصوم هل هو عبادة معقولة المعنى، أو غير معقولة المعنى؟
فمن رأى أنها غير معقولة المعنى أوجب [النية] (٢).
ومن رأى أنها معقولة المعنى لم يوجب [النية] (٣)؛ لأن [المعنى] (٤) المقصود من [الصوم] (٥) ترك الأكل والشرب [والجماع] (٦) من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذلك موجود من طريق المعنى أن الإمساك للصائم من قبيل الترك، والترك لا يفتقر إلى نية.
ومن أوجب النية أيضًا احتج بقوله ﵇: "إنما الأعمال بالنيات" (٧) والصيام عمل، وقوله ﵇: " لا صيام لمن لم يبيت الصيام" (٨)، وهذا مثل قوله ﵇: "لا نكاح إلا بوليّ" (٩)،