أول أيام المنذور أو كان بعد الشروع فيه أو قبله لا وجه له في النظر والقول بالتفرقة بين المرض والحيض] (١) وجهه: ما قدمناه من أن المرض جاءه بغير اختيار ولا عِلْمَ له به، هل يحل به أم لا؟
والحيض عادة معتادة غالبًا، فكأنها دخلت على [القضاء] (٢).
وقال أبو تمام المالكي البغدادي: معنى قوله في "المدونة": "تقضي الحائض": يعني: ما بقى عليها من الشهر بعد طهرها, لا أنها تقضي أيام حيضتها؛ لأن المرأة لا تحيض الشهر كله [وقد يمرض المريض الشهر كله] (٣).
وهذا عندي فرق بين المسألتين في الكتاب، وقوله: تقضي [يعني] (٤) ما بقى في الشهر كما ذكرنا؛ لأن القضاء يعبر به عن الأداء؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (٥) , ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ (٦).
فعلى هذا التأويل ترجع المسألة إلى ثلاثة أقوال.
واختلف أيضًا إذا أكل فيه ناسيًا، هل يجب عليه القضاء أم لا؟
قولان:
أحدهما: أنه يجب عليه القضاء بشرط الاتصال، وهو قول ابن القاسم في "المدونة".