زكى، وإن كان النحاس أكثر، والفضة أقل: فلا زكاة.
وأما الذهب: فحكمه حكم الفضة في جميع ما ذكرناه إلا في النصاب؛ فإن نصاب الذهب عند مالك (١): عشرون دينارًا وازنة، والدينار: الدرهم وثلاثة أسباع الدرهم، وهو سبع العشرة، والعشرة دراهم: سبعة دنانير، ولا خلاف في ذلك.
فإذا كان عنده عشرون دينارًا على هذا الوزن: فإن الزكاة واجبة عليه بحلول الحول اعتبارًا بمائتي درهم؛ لأن كل دينار بعشرة دراهم؛ سنة ماضية بمدينة النبي ﷺ[وقد روى] (٢) الحسن بن عمارة من حديث علي ﵁ أنه [ﷺ] (٣) قال: "هاتوا زكاة الذهب من كل عشرين دينارًا نصف دينار" (٤).
وهذا انفرد به الحسن بن عمارة، ولم يثبت صحته عند العلماء؛ ولذلك اعتمد مالك ﵀ على العمل، وقال في "الموطأ" (٥): السنة التي لا اختلاف فيها عندنا أن الزكاة تجب في عشرين دينارًا، كما تجب في مائتي درهم، ثم ما زاد على نصاب الذهب والورق فبحساب ذلك.
واختلف مالك والشافعي ﵄ في ضم الذهب إلى الورق