نصيبه نصاب كالزرع، وهو قول ابن القاسم.
والتوجيه: ما تقدم.
وصفة اعتبار النصاب في المعدن؛ وهو أن يبتدئ نَيْلًا، فإذا حصل له [منه] (١) وزن خمس أواق من الفضة، أو وزن عشرين دينارًا إن كان ذهبًا: فإنه يزكي ما استخرج من ذلك النَّيْل بعد ذلك من قليل أو كثير، فإنه [يزكيه] (٢) ما دام ذلك النَّيْل متصلًا.
فإن انقطع وابتدأ نيلًا آخرًا وكان [عمله] (٣) في معادن مختلفة، هل يضم بعض ذلك إلى بعض أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه لا يضم نيلًا إلى نيل، ولا معدنًا إلى معدن، وهو قول ابن القاسم.
والثاني: أنه يضم [بعض] (٤) ذلك إلى بعض، وهو قول محمَّد بن سلمة.
والقول بالضم أظهر في النظر، والقول بنفي [الضم] (٥) معارض لأصل المسألة؛ وذلك أن مالكًا ﵀ نحا بالمعدن ناحية الزرع، وأجراه على حكمه في ترك اعتبار الحول والدين؛ لأنه [شيء] (٦) يستخرج من تجاويف الأرض [فأشبه الزرع] (٧).