وهو قول ابن القاسم.
والثاني: أنه لا يعطى من الزكاة إذا كان معه ما يكفيه، وهي رواية [ابن نافع] (١) عن مالك أيضًا، وبه قال أصبغ.
ووجه القول الأول: قوله تعالى: ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ (٢)، ولم يفرق، وهو أعلم، ومن جهة القياس أن هذا صنف يجوز صرف الزكاة إليه بمعنى سفره في أي وجه صرفها إليه، وإن كان معه ما يكفيه كالغازي.
ووجه القول الثاني: ما ورد عنه ﷺ[أنه قال] (٣): "لا تحل صدقة لغني [ولا لذي مرة سوى] (٤) " (٥) فلم يذكر المسافر.
ولا فرق بين أن يكون هذا المسافر الذي هو ابن السبيل مبتدئًا لسفره، أو مستديمًا.
ومعنى المستديم: هو الذي في أثناء سفره.
ومعنى المبتدئ: هو الغريب يكون بالبلد له فيه مدة ثم يريد الرجوع إلى وطنه.
وكلاهما سواء في جواز دفع الزكاة إليهما عند مالك ﵁ [تم بحمد الله وحسن عونه، والحمد لله وحده] (٦).