المسألة الثالثة
في أحكام المياه
فالماء على وجهين؛ مطلق ومضاف.
فالمطلق: هو الذي لم يخالطه شيء من الأشياء، فحكمه: أنه طاهر بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.
والأصل في المياه الطهارة [والتطهير] (١)، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (٢).
والطهور: فعول من التطهير، وهو الطاهر المطهر، ومنه قوله ﵇: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (٣)، أي: مطهرة؛ لأنَّ التراب كان طاهرًا قبله، وخَصَّ ﷺ وجه الأرض مطهرًا، [أي] (٤): فيتيمم به.
وفي الصحيحين: [أنه] (٥) عاد مريضًا، فقال: "لا بأس، طهور إن شاء الله" (٦).
يُريد أن [المرض] (٧) مُطَهِّر من الذنوب، ولم يُرِد أن [المرض] (٨)