Lewati ke konten

Kitab: Tajaribul Umam · Pengarang: ابن مسكويه

Baca Juz 4, halaman 186

  1. المجلد الرابع
  2. تتمة تجارب العصر العباسي
  3. خلافة أبى إسحاق المعتصم
  4. ودخلت سنة عشرين ومائتين [١٩٩]
  5. ذكر بابك ومخرجه
  6. ذكر الخبر عن غضبه عليه وحبسه له وسبب اتصاله به ونفاقه عليه

فكان المعتصم يأمر بإطلاق الشيء لندمائه ومغنّيه، فلا ينفذ الفضل، وربّما رادّه فى الشيء إدلالا عليه وأنسا به، وكان قد نزل منه وحلّ من قلبه المحلّ الذي لا يحدّث أحد نفسه بملاحظته فضلا عن منازعته ولا فى الاعتراض عليه إذا أراد شيئا أو حلم به، فكانت هذه المنزلة تحمله على الدالّة حتّى كان يخالفه ويمنعه بعض أمره وبعض المال الذي [٢٠٩] يصرفه فى مهمّه.

فحكى عن أحمد بن أبى دؤاد أنّه قال: كنت أحضر مجلس المعتصم فكثيرا ما كنت أسمعه يقول للفضل بن مروان:

- «احمل إلىّ كذا من الدراهم.» فيقول: «ما عندي.» فيقول: «فاحتلها من وجه، فليس منها بدّ.» فيقول: «ومن أين أحتالها ومن أين وجهها ومن يعطيني هذا القدر؟» فكان ذلك يسوءه وأعرفه فى وجهه فلمّا كثر هذا من فعله ركبت يوما إليه فقلت له مستخليا به:

- «يا أبا العبّاس إنّى أعرف أخلاقك، وعلى ذاك ما أدع نصيحتك وأداء ما يجب علىّ من حقّك. وقد أراك كثيرا ما تردّ على أمير المؤمنين أجوبة غليظة ترمضه وتقدح فى قلبه والسلطان لا يحتمل هذا لابنه، لا سيّما إذا كثر ذلك وغلظ.» قال: «وما ذاك يا با عبد الله؟» قلت: «أسمعه كثيرا، كثيرا [١] ما يقول لك: نحتاج إلى كذا من المال لنصرفه فى وجه كذا، فتقول من يعطيني هذا وهذا ما لا تحتمله الملوك.» قال: «فما أصنع إذا طلب منّى ما ليس عندي؟»

Rujukan halaman ini: تجارب الأمم وتعاقب الهمم، ج 4، ص 186 (SanadKitab #12396, hlm. urut 1789)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.