سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَةَ نَعْلَيْكَ [١] فِي الْجَنَّةِ» . قَالَ: مَا تَطَهَّرْتُ إِلَّا صَلَّيْتُ مَا كُتِبَ لِي [٢] . وَيُرْوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نعم الْمَرْءُ بِلَالٌ سَيِّدُ الْمُؤَذِّنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٣] » . وَقَالَ عُرْوَةُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا عَامَ الْفَتْحِ فَأَذَّنَ فَوْقَ الْكَعْبَةِ [٤] .
وَقَالَ عليّ بْن زيد، وغيره، عَنْ سعيد بْن المسيب: إن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة قَالَ له بلال: أعتقتني للَّه أو لنفسك؟ قَالَ: للَّه، قَالَ: فأْذَنْ لي حتى أغزو في سبيل الله، فأَذن له، فذهب إلى الشام، فمات هناك [٥] .
وَقَالَ زيد بْن أسلم، عَنْ أبيه قَالَ، قدمنا الشام مع عُمَر فأذن بلال، فذكر النَّاس النّبيّ ﷺ، فلم أر باكيًا أكثر من يَوْمَئِذٍ.
وروى سليمان [بن بلال بن أبي الدّرداء، عن أمّ الدَّرْدَاء، عَنْ أبي الدَّرْدَاء، قَالَ: لما دخل عُمَر الشام سأل بلالُ عُمَر] [٦] أن يُقِرَّه بالشام ففعل، قَالَ: وأخي أَبُو رُوَيْحة الَّذِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وبيني، قَالَ:
فنزلا داريّا في خَوْلان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان، فقالا: إنّا قد