أتيناكم خاطبين، وقد كنّا كافرين فهدانا الله ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين فأغنانا الله، فإن تُزَوِّجونا فالحمد للَّه، وإنْ تردّونا فلا حول ولا قوة إلا باللَّه، فزوَّجوهما.
ثُمَّ رأى النّبيّ ﷺ يَقُولُ له: «مَا هذه الجفوة أما آن لك أن تزورني» ؟ فانتبه وركب راحلته حتى أتى المدينة، فذُكِرَ أنه أذَّن بها فارتجت المدينة، فما رُئي يَوْمٌ أكثر باكيًا بالمدينة من ذلك اليوم [١] .
وَقَالَ ابن المنكدر، عن جابر: كان عُمَر يَقُولُ: أَبُو بكر سيدنا، واعتق سيدنا، يعني بلالًا [٢] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلَ بْن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: بلغ بلالًا أن ناسًا يفضلونه على أبي بكر، فَقَالَ: كيف وإنما أنا حسنةٌ من حسناته!.
وَقَالَ مكحول: حدثني من رأى بلالًا رجلًا [٣] آدمَ شديد الأدمة، نحيفًا، طوالًا، أجنى [٤] له شعر كثير، خفيف العارضين به شمطٌ [٥] كثير [٦] .
قَالَ يحيى بْن بكير: تُوُفيّ بلال بدمشق في الطاعون سنة ثماني عشرة.
وَقَالَ محمد بْن إبراهيم التَّيْمِيُّ، وابن إسحاق، وأبو عُمَر الضرير، وجماعة: تُوُفيّ سنة عشرين بدمشق.
وَقَالَ الواقِديّ: دُفِنَ بباب الصغير وله بضع وستون سنة.