وسألت أَبَا عَبْد اللَّه الصوري عن الخطيب وعن أَبِي نصر السجزي أيهما أحفظ؟ ففضل الخطيب تفضيلًا بينًا [١] .
وقال المؤتمن الساجي: ما أخرجت بغداد بعد الدّار الدَّارَقُطْنِيّ أحفظ من أَبِي بَكْر الخطيب [٢] .
وقال أَبُو علي البرداني: لعل الخطيب لم ير مثل نفسه [٣] .
روى القولين الحافظ ابن عساكر [٤] فِي ترجمته، عن أَخِيهِ أَبِي الْحُسَيْن هبة اللَّه، عن أَبِي طاهر السلفي، عَنْهُمَا.
وقال فِي ترجمته: سمعتُ محمود بْن يوسف القاضي بتفليس يقول:
سمعتُ أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ الفيروزاباذي يقول: أَبُو بَكْر الخطيب يُشبَّه بالدارقُطْني ونُظَرائه فِي معرفة الحديث وحِفْظه [٥] .
وقال أَبُو الفتيان عُمَر الرُّؤاسي: كان الخطيب إمام هذه الصّنعة، ما رَأَيْتُ مثله [٦] .
وقال أَبُو القاسم النَّسيب: سمعت الخطيب يقول: كتبَ معي أَبُو بَكْر البرقاني كتابًا إِلَى أَبِي نعيم يقول فِيهِ: وقد رحل إِلَى ما عندكم [٧] أخونا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن علي بْن ثابت أيده اللَّه وسلمه ليقتبس من علومك [٨] ، وهو بحمد اللَّه مِمَّنْ له فِي هَذَا الشأن سابقه حسنة، وقدم ثابتة [٩] . وقد رحل فِيهِ وَفِي طلبه،