[وفاة عزّ الدين أيبك المعظّمي]
وفي ذي القعدة جلس [١] عزّ الدّين أيبك المعظّمي فِي دار فرّخ شاه بتواطي من ابن مطروح وغيره. وصنعوا مترجَمًا [٢] قد جاءه من حلب من عند الصّالح إِسْمَاعِيل، وكتبوا إلى السّلطان يخبرونه بذلك، فأمر أن يُحمل إلى القاهرة تحت الحوطة، فحُمِل وأُنزل فِي دار صَوَاب، فاعتقل بها، ودافَعَهُ [٣] ولدُه وقال:
أموال أَبِي قد بعثها إلى حلب. فمرض أيبك ومات بغُبنه [٤] ، ثُمَّ نُقِل فِي تابوت ودُفن فِي قبّته الّتي عَلَى الشُّرف الأعلى [٥] .
[الغلاء ببغداد]
وفيها كَانَ ببغداد غلاء عظيم، وأبيع الخبز ثلاثة أرطال بقيراط [٦] .
[هرب مماليك للسلطان وإمساكهم]
وفيها هرب للسّلطان نجم الدّين مماليك، فمُسِك منهم أربعون نفسا بحلب، وأرسلوهم إلى دمشق، فشنق الأربعين عَلَى أبواب البلد.