فلمّا كَانَ اللّيل تركوا خيامهم وأثقالهم، وقصدوا دمياط هاربين، فطلبنا [هم] [١] وما زال السّيف يعمل فِي أقفيتهم عامّة اللّيل وإلى النّهار، فقتلنا منهم ثلاثين ألفا، غير من ألقى نفسه فِي اللُّجَج [٢] .
وأمّا الأسرى فحدِّث عَن البحر ولا حَرَج. وطلب الفرنسيس الأمان فأمّناه وأخذناه وأكرمناه، وتسلّمنا دِمياط» [٣] .
وأرسل المعظّم إلى نائب دمشق ابن يغمور بغفارة الإفرنسيس فلبسها، وهي سَقْرلاط [٤] أحمر بفَرْو سِنْجاب، فكتب إلى السّلطان بيتين لابن إسرائيل:
أَسَيِّدَ [٥] أملاكِ الزّمانِ بأَسْرِهِمُ ... تنجَّزْتَ [٦] من نصر الإله وُعُودَه