[ما قِيلَ فِي فتح عكا]
وعملت الشّعراء القصائد فِي فتح عكّا، فمن ذَلِكَ كلمة المولى شهاب الدّين محمود:
الحمدُ للَّه زالت [١] دولةُ الصُّلْبِ ... وعَزّ بالتُّرْك [٢] دينُ المصطفى العربيّ
هذا الّذي كانت الآمالُ لو طَلَبَتْ ... رؤياه فِي النّوم لاسْتَحْيَتْ من الطّلَب
ما بعد عكّا وقد هُدَّت [٣] قواعِدُها ... فِي البحر للشِّرْك [٤] عند البرَّ [٥] من أَرَبِ
عقيلةٌ ذَهَبَتْ أيدي الخُطُوب بها ... دَهْرًا وشدّت [٦] عليها كَفّ مغتصِبِ
لم يبق من بَعْدها للكُفْر إذ خَربتْ [٧] ... فِي البرّ والبحر ما يُنْجي سِوَى الهَرَبِ
أُمُّ [٨] الحروب فكم قد أنشأتْ فِتَنًا ... شاب الوليدُ بها هَوْلًا ولم تَشِبِ
سوران برٌّ وبحرّ حول ساحتها ... دارا وأدنا هما أَنْأَى [٩] من السُّحُبِ [١٠]
ففاجَأَتْها جنودُ اللَّه يَقْدُمُها ... غضبانُ للَّه لا للمُلْك والنَّشَب
كم رَامَها ورَمَاها قبله مِلكٌ ... جَمُّ الجيوش فلم يَظْفَرْ ولم يصب [١١]