عليه السلام، وكان على الحنيفية [١] الأولى، وقيل: [إلى] الصابئ بن ماري، وكان في عصره الخليل ﵇، وقيل: الصابئ عند العرب من خرج عن دين قومه وهو الأصح، ولذلك كانت قريش تسمي رسول الله ﷺ صابئا لخروجه عن دين قومه.
قال حسن چلبي في حاشيته على «المطول» : والصابئون بالهمز وبدونها، أي الخارجون، من صبأ إذا خرج، وهم قوم خرجوا عن دين اليهود والنصارى، وعبدوا الملائكة. انتهى.
والصابئة ملّة إدريس ﵇.
قال السيوطي في كتابه «حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة» [٢] ما لفظه: ذكر أئمة التاريخ، أن آدم ﵊، أوصى لابنه شيث، وكان فيه وفي بنيه النبوّة والدّين، وأنزل عليه تسع وعشرون صحيفة، وأنه جاء إلى أرض مصر، وكانت تدعى بابليون [٣] ، فنزلها هو وأولاد أخيه، فسكن شيث فوق الجبل، وسكن أولاد قابيل أسفل الوادي، واستخلف شيث ابنه أنوش، واستخلف أنوش ابنه قينان [٤] واستخلف قينان [٤] ابنه مهلائيل [٥] واستخلف مهلائيل ابنه يرد، ودفع الوصية إليه، وعلّمه جميع العلوم، وأخبره بما يحدث