إلى مكة، ثم خرج إلى بغداد سنة ثمان وتسعين فأقام بها شهرا، ثم خرج إلى مصر [١] وصنف بها كتبه الجديدة ك «الأم» و «الأمالي الكبرى» و «الإملاء الصغير» و «مختصر البويطي» و «مختصر المزني» و «مختصر الرّبيع» و «الرسالة» و «السنن» .
قال ابن زولاق [٢] : صنف الشّافعيّ نحوا من مائتي جزء ولم يزل بها ناشرا للعلم، ملازما للاشتغال [٣] [بجامع عمرو] [٤] إلى أن أصابته ضربة شديدة فمرض بسببها أياما، ثم مات يوم الجمعة سلخ رجب سنة أربع ومائتين.
قال ابن عبد الحكم: لما حملت أم الشّافعيّ به رأت كأنّ المشتري خرج من فرجها حتّى انقضّ بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظية [٥] فتأوله [٦] أصحاب الرؤيا أنه يخرج عالم يخصّ علمه أهل مصر، ثم يتفرق في سائر البلدان.
وقال الإمام أحمد: إن الله تعالى يقيّض للنّاس في كل رأس مائة سنة من يعلّمهم السنن، وينفي عن رسول الله- ﷺ الكذب، فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشّافعيّ.