وقال الرّبيع [١] : كان الشّافعيّ يفتي وله خمس عشرة سنة، وكان يحيي الليل إلى أن مات.
وقال أبو ثور: كتب عبد الرّحمن بن مهدي إلى الشّافعي أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن ويجمع مقبول الأخبار [٢] فيه، وحجة الإجماع، وبيان النّاسخ والمنسوخ من القرآن والسّنّة، فوضع له كتاب «الرسالة» .
قال الإسنوي [٣] : الشّافعي أول من صنف في أصول الفقه بالإجماع [٤] وأوّل من قرر ناسخ الحديث من منسوخه، وأول من صنف في أبواب كثيرة [من] [٥] الفقه معروفة. انتهى كلام السيوطي.
وكان يقول: وددت أن لو أخذ عني هذا العلم من غير أن ينسب إليّ منه شيء.
وقال: ما ناظرت أحدا إلا وددت أن يظهر الله الحق على يديه.
وكان يقول لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله أنت أعلم بالحديث مني، فإذا صحّ الحديث فأعلمني حتّى أذهب إليه شاميا كان أو كوفيا أو بصريا.
وكان- ﵁ مع جلالة قدره شاعرا مفلقا مطبوعا، فمن شعره الرائق الفائق قوله:
وما هي إلّا جيفة مستحيلة ... عليها كلاب همّهنّ اجتذابها