قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد ٣٦/ ب الله بن عمر الرقي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ/ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنها كانت تَقُولُ:
لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ وَلَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةٌ كُلُّهُمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ.
أَخْبَرَنَا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، [أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عبد الكريم، حدثنا الهيثم بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ] [١] ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ أَمْرِ الْجَمَلِ قَدِمْتُ عَلَيْهِ الْبَصْرَةَ فَقَالَ: بُويِعْتَ وَرَجَعْتَ عَنْ نُصْرَتِكَ، وَمَا كُنْتُ أَعْرِفُكَ بِهِ، وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄، فَقُلْتُ: لا تُؤَنِّبْنَا وَاسْتَصْفِ كَدَرَ قُلُوبِنَا، فَإِنَّ السَّوْطَ يَطِيرُ [٢] وَعَمُودُ حَرْبِكَ كَمَا هُوَ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ أَمْرِكَ مَا تَعْرِفُ بِهِ الْغَاشَّ مِنَ النَّاصِحِ، قَالَ: لا، ولكن وجدنا خزاعة أقل شيء شكرا، فقلت: قَدْ نَصَحَنَا وَشَكَرَنَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، للَّه وَلِرَسُولِهِ. ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ وَلَدَهُ الْحَسَنُ، فَقُلْتُ: لا وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، تَسْمَعُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لِي مَا يَقُولُ ثُمَّ لا تُعِينُنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبَا مُطَرِّفٍ لا يُهَوِّلَنَّكَ الَّذِي سمعت، فو الله الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَيْثُ أَخَذَتِ السُّيُوفُ مَأْخَذَهَا مِنْ جَمَاجِمِ الرِّجَالِ [٣] يَتَغَوَّثُ بِي وَيَقُولُ: يَا حَسَنُ، وَدِدْتُ أَنَّ أَبَاكَ هَلَكَ قَبْلَ الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً.
ومن الحوادث فِي هذه السنة قتل مُحَمَّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة
وكان يحرض على عثمان، وهو الذي سير المصريين إليه، فلما خرج المصريون