وروى عن رسول الله ﷺ، وشهد مع سعد قتال الفرس بالعراق، وكان على راية كندة بصفين مع علي ﵁، وحضر قتال الخوارج بالنهروان، وورد المدائن ثم عاد إلى الكوفة فأقام بها حتى مات فِي الوقت الذي صالح فيه الحسن معاوية، وتوفي ابن ثلاث وستين سنة.
٣١٣- بشير بن عبد المنذر، أو لبابة [١] :
رده رسول الله ﷺ من الروحاء حين خرج إلى بدر، واستعمله على المدينة وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، وشهد أحدا، واستخلفه على المدينة ٦٨/ أحين خرج إلى غزاة السويق، / وكانت معه راية بني عمرو بن عوف فِي غزاة الفتح، وشهد مع رسول الله ﷺ جميع المشاهد، ولما استشاروه ببني قريظة أشار إليهم أنه الذبح، ثم ندم فارتبط إلى أسطوانة حتى تاب الله عليه.
٣١٤- تميم بن أوس بن خارجة بن سويد الداري، ويكنى أبا رقية [٢] :
وفد على رسول الله ﷺ مع جماعة الداريين عند منصرفه من تبوك، فأقاموا حتى توفي رسول الله ﷺ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الجوهري، قَالَ: أخبرنا ابن حيوية، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن معروف، قَالَ: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ:
كُنْتُ بِالشَّامِ حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ حَاجَتِي، فَأَدْرَكَنِي اللَّيْلُ، فَقُلْتُ: أَنَا في جوار عَظِيمِ هَذَا الْوَادِي اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَلَمَّا أَخَذْتُ مَضْجَعِي إِذْ مُنَادٍ يُنَادِي لا أَرَاهُ: عُذْ باللَّه فَإِنَّ الْجِنَّ لا تُجِيرُ أَحَدًا عَلَى اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ:
قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ الأَمِينُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ بِالْحُجُونِ وَأَسْلَمْنَا وَاتَّبَعْنَاهُ وَوُهِنَ كَيْدُ الْجِنِّ وَرُمِيَتْ بِالشُّهُبِ، وَانْطَلِقْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأَسْلِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَهَبْتُ إِلَى دير أيوب فسألت